مقدار النصاب في زكاة العسل، وهل يضم عسل موسم إلى عسل موسم آخر؟

السؤال 665045

عندي سؤال على قول من قال بزكاة العسل، هل تكون زكاته باعتبار مجموع ما أنتجه في خلال السنة، أو يكون كل موسم له حساب لوحده؟

ملخص الجواب

يشترط لوجوب الزكاة في العسل عند القائلين به: بلوغ النصاب وهو 62 كيلو تقريبا، فإذا جنى في الموسم ما يبلغ نصابا لزمه إخراجه عشره، وإذا جنى أقل من ذلك لم تلزمه الزكاة، ولا يضم عسل موسم إلى عسل موسم آخر، إلا أن يكون للتجارة.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

اختلف الفقهاء في وجوب الزكاة في العسل، فذهب الحنفية والحنابلة إلى وجوبها فيه، وذهب المالكية والشافعية إلى أنه لا زكاة في العسل.

وينظر أدلة القولين في جواب السؤال رقم: (46315).

ثانيا:

يشترط لوجوب الزكاة في العسل عند القائلين بزكاته: أن يبلغ نصابا، وهو عند الحنابلة عشرة أفرق، وهي مائة وستون رطلا عراقيا.

والرطل العراقي 90 مثقالا، فالنصاب= 160× 90× 4.25=61.200 كيلو.

وقال محمد: النصاب خمسة أفراق. وقال أبو حنيفة: تجب الزكاة في قليله وكثيره.

والواجب: إخراج العشر.

واشترط الحنفية ألا تكون الأرض خراجية، لأنه لا يجتمع مع الخراج العُشر.

وينظر: "الموسوعة الفقهية" (30/ 96).

ثالثا:

العبرة في النصاب بما يجنيه في الموسم، فإذا جنى من العسل ما يبلغ نصابا: أخرج الزكاة، وإن جنى أقل من ذلك لم تلزمه الزكاة.

قال البهوتي رحمه الله في "الروض المربع"، ص206: "(وإذا أخذ من ملكه، أو مواتٍ) كرؤوس الجبال، (من العسل: مائة وستين رطلا عراقيا؛ ففيه عشره)" انتهى.

وقال في "كشاف القناع" (4/ 438): "(ولا تتكرر زكاة مُعَشَّرات)، فمتى زكاها، فلا زكاة عليه بعد ذلك، (ولو بقيت) عنده (أحوالًا)؛ لأنها غيرُ مرصدة للنماء، فهي كعرض القُنية، بل أولى؛ لنقصها بأكل ونحوه، (ما لم تكن للتجارة)؛ فتقوَّم عند كل حول بشرطه، كسائر عروض التجارة؛ لأنها حينئذ مُرصدة للنماء؛ كالأثمان" انتهى.

وقال في شرط حولان الحول (4/ 329): " (إلا في الخارج من الأرض)، وما في حكمه كالعسل؛ لقوله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ؛ وذلك ينفي اعتباره في الثمار والحبوب.

وأما العسل والمعدن والركاز: فبالقياس عليهما.

ولأنّ لهذه الأشياء نماء في نفسها، تؤخذ الزكاة منها عند وجودها، ثم لا تجب فيها زكاةٌ ثانية؛ لعدم إرصادها للنماء، إلَّا المعدن من الأثمان، فتجب فيها عند كل حول؛ لأنّها مظنة النماء من حيث إنها قيم الأموال" انتهى.

فإذا بقي العسل عنده سنوات، فلا تتكرر زكاته، لأن زكاته إنما تجب عند أخذه، ولا يشترط في زكاته حولان حول، إلا أن يكون العسل للتجارة، فيضم بعضه إلى بعض، ويقومه في كل حول، وتتكرر زكاته كل حول لو كان باقيا عنده للتجارة.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "والمشهور من المذهب: الوجوب، ويرون أن نصابه مائة وستون رطلا عراقيا، وهو يقارب اثنين وستين كيلو في معايير الوزن المعاصر، فإذا أَخذ هذا المقدار وجب عليه عشره؛ لما ورد عن عمر رضي الله عنه، ولأنه يشبه الثمر الذي سقي بلا مؤونة؛ ليس فيه من الكلفة إلا أخذه وجنيه، كما أن الثمر الذي يسقى بلا مؤونة ليس فيه من المؤونة إلا أخذه، فعلى هذا يجب فيه العشر، ويصرف مصرف الزكاة" انتهى من "الشرح الممتع" (6/ 87).

والحاصل: أنه على القول بوجوب الزكاة في العسل ينظر فيما يجنيه في الموسم، فإن جنى ما يساوي نصابا، وجبت عليه الزكاة، وإلا فلا.

والله أعلم

المراجع

ما تجب فيه الزكاة

المصدر: 

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

موضوعات ذات صلة

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

App StoreGoogle Play