لا يجوز أن يكون العائد في الاستثمار ثابتا، مبلغا مقطوعا أو نسبة من رأس المال، وإذا كان هذا مع ضمان رأس المال، كان حقيقة العقد أنه قرض ربوي.
حكم الاستثمار مع كون العائد ثابتا، أو مقابل سكن مجاني
السؤال 642024
إذا استثمر شخصٌ مبلغاً من المال، وحصل على عائدٍ شهريٍّ ثابت، على سبيل المثال: 10,000 تاكا من أصل 400,000 تاكا ، أو 2,000 تاكا من أصل 100,000 تاكا، فهل يُعدّ هذا رباً، وإن أُطلق عليه اسم "استثمار"؟
وإذا حصل المستثمر على منافع عينية، كالسكن المجاني في شقة لقاء رأس المال الذي قدّمه، فهل يندرج ذلك أيضاً تحت باب الربا؟
وما الصيغة الشرعية الصحيحة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لمثل هذا التعامل؟ هل ينبغي أن تكون مضاربة، أم مشاركة، أم إجارة؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ولا:
يشترط لصحة الاستثمار ثلاثة شروط:
1 - أن يكون مجال الاستثمار مباحا.
2 - الاتفاق على نسبة شائعة من الربح، مثل 10% مثلا، وليس مبلغا ثابتا، ولا نسبة من رأس المال.
3 - عدم ضمان رأس المال.
فإذا لم تتوفر هذه الشروط، فسدت الشركة وحرم الدخول فيها.
فإذا كان الاتفاق على عائد شهري ثابت، مبلغ مقطوع، أو نسبة من رأس المال، فالشركة باطلة.
قال ابن قدامة رحمه الله: " متى جُعل نصيبُ أحد الشركاء دراهمَ معلومة، أو جُعل مع نصيبه دراهمُ، مثل أن يشترط لنفسه جزءًا وعشرةَ دراهم= بطلت الشركة.
قال ابن المنذر: أجمع كلُّ من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض (المضاربة)، إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة. وممن حفظنا ذلك عنه مالك والأوزاعي والشافعي , وأبو ثور وأصحاب الرأي " انتهى من "المغني" (5/ 23).
وجاء في المعايير الشرعية، ص 198: "لا يجوز أن يُشترط لأحد الشركاء مبلغ محددٌ من الربح، أو نسبة من رأس المال" انتهى.
وإذا اجتمع مع العائد الثابت: ضمان رأس المال، كان حقيقة العقد أنه قرض ربوي محرم، فيدفع ألفا ليأخذ 10 كل شهر، أي ليسترد في السنة 1120، ولا عبرة بتسمية ذلك استثمارا.
وينظر جواب السؤال رقم: (145177)
ثانيا:
إذا حصل المستثمر على منافع عينية، كالسكن المجاني في شقة مقابل رأس المال الذي قدّمه، وكان رأس ماله مضمونا، فحقيقة ذلك أيضا: أنه قرض ربوي، فأقرض المال مقابل السكن مجانا، او مقابل السكن والعائد الشهري الثابت.
ثالثا:
الصيغة الصحيحة للاستثمار تكون مضاربة أو شركة.
والمضاربة: مال من طرف، وعمل من الطرف الآخر.
والشركة: مال من الطرفين وعمل منهما، أو عمل من أحدهما.
ويشترط في المضاربة والشركة ما تقدم من شروط صحة الاستثمار.
وينظر جواب السؤال رقم: (114537)
والله أعلم
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟