فضلات الوزغ والقطط نجسة، فإذا كانت عين النجاسة موجودة على الأرض، كأجزاء الفضلات ونحوها، فإنها تزال أولًا.
وقد جاء في "الموسوعة الفقهية" (8/165-166): "اتفق الفقهاء على نجاسة بول وروث ما لا يؤكل لحمه، سواء أكان إنسانًا أم غيره" انتهى.
وأما الأرضيات الملساء، كالبلاط ونحوه، فلا يشترط في تطهيرها صب الماء عليها قبل المسح، بل متى أزيلت عين النجاسة وأثرها بممسحة مبللة بالماء، أو بالماء والصابون، طهرت بذلك؛ لأن المقصود من التطهير إزالة النجاسة، وقد حصل.
وعليه؛ فإذا كانت العاملة تزيل الفضلات أولًا، ثم تمسح موضعها بالماء والصابون حتى يزول أثرها، فالأرض طاهرة، ولا يلزم صب الماء عليها.
أما إذا مُسحت عين النجاسة نفسها بالممسحة، وبقيت النجاسة أو شيء من أجزائها في الممسحة، ثم مُسحت بها مواضع أخرى وهي متلوثة بالنجاسة، فإن ما تيقن وصول النجاسة إليه يحتاج إلى تطهير. وأما مجرد الشك في أن الممسحة ربما نقلت النجاسة إلى مواضع أخرى، فلا يلتفت إليه؛ لأن الأصل في الأرض والأشياء الطهارة، ولا يحكم بانتقال النجاسة بمجرد الاحتمال.
وعلى هذا؛ فلا ينبغي فتح باب الوسوسة وتتبع المواضع المحتمل تنجسها، وإنما تزال النجاسة التي تُرى وتُعلم بالطريقة المعتادة، وما عدا ذلك فهو باقٍ على أصل الطهارة.
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم: (262300).
والله تعالى أعلم.