أولا:
جاء النهي عن كف الثياب في الصلاة، واتفق أهل العلم على أن النهي للكراهة.
فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا نَكُفَّ ثَوْبًا وَلَا شَعَرًا رواه البخاري (777).
قال النووي رحمه الله :
" اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر، أو كمه، أو نحوه، أو رأسه معقوص، أو مردود شعره تحت عمامته، أو نحو ذلك؛ فكل هذا منهي عنه باتفاق العلماء.
وهو كراهة تنزيه، فلو صلى كذلك فقد أساء وصحت صلاته " انتهى من " شرح مسلم " (4/209).
وقد سبق بيان حكم كف الثياب مفصلا في فتاوى سابقة، بما يغني عن الإطالة. ينظر الفتاوى رقم: (96280)، (141473).
ثانياً:
تزول كراهة الكف المنهي عنه إذا كان للحاجة مثل خوف انكشاف عورة أو غير ذلك من الحاجات الصحيحة .
قال الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله:
"ويكره للمصلي ضم شعره وثيابه، في سجوده أو غيره، لغير حاجة" انتهى من "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (1/ 162).
قال ابن رسلان رحمه الله:
"قال العلماء: والحكمة في ذلك حَتى يَسْجُد معهُ الشعر والثوب» انتهى من " شرح سنن أبي داود لابن رسلان" (2/ 271).
وقد ذكر العلماء أن كف الشعر المنهي عنه خاص بالرجال، لحاجة النساء إلى الستر.
قال العراقي: "وهو مختص بالرجال دون النساء لأن شعرهن عورة يجب ستره في الصلاة، فإذا نقضته ربما استرسل وتعذر ستره فتبطل صلاتها". نقله الشوكاني في "نيل الأوطار" (4/ 512).
وينظر: جواب السؤال رقم: (191390).
والحاصل:
أن لف الكم، أو كفه، لمنع انشكاف شيء من الساعد في الصلاة: لا كراهة فيه.
والله أعلم.