هل يجوز له أن يضع مالا في محل الذهب على أن يكون له بقيمته غرامات من الذهب يأخذها متى شاء؟

السؤال 553360

ذهبت لمحل ذهب لقريب لي، وأعطيته مبلغ من المال، فأخبرني أنه من الأفضل لي وله أن يكون لي قيمه مالي ذهبا، ويكون لي في المحل دين بقيمة الجرامات، ولم يحسب مصنعيه عليه، وإذا أردت استلام ذهبي أعلمه، ويحضر لي الذهب، وأدفع المصنعية إذا كان هناك مصنعية، هذا يوفر علي عناء استئجار خزينة لوضع الذهب فيها، ويوفر عليه سيولة في المحل، فكيف تسمي هذه المعاملة؟ وهو قال لي: أنت بمثابة شريك في المحل بهذا الجزء، ولكن كيف أكون شريكا ولا أشارك في ربح أو خسارة؟ وكيف أتعامل معها، هل تعتبر قرضا من المال، ونحسبها بقيمة الذهب، وعند الاستلام نحسب قيمة الذهب، و نضيف المصنعية، أم يكون هذا ربا، ولا يوجد وجه تكون فيه هذه المعاملة صحيحة؟ ويجب علي استلام ذهبي عند استطاعة توفيره؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

هذه المعاملة محرمة، ولها تكييفان:

الأول: أن المال قرض منك للبائع، مع الاتفاق على رده ذهبا، وهذا محرم؛ لاشتماله على الصرف المؤجل بين النقود والذهب، وهو ربا. فلا يجوز في القرض الاتفاق على رده بعملة أخرى أو بذهب أو بفضة.

وينظر: جواب السؤال رقم: (99642).

الثاني: أنه شراء للذهب، مع تأجيل استلام الذهب، بل مع عدم تعيينه، وهذا ربا أيضا، فلا يجوز شراء الذهب بالنقود أو بالذهب أو بالفضة، إلا مع حضور البدلين في مجلس العقد؛ لما روى مسلم (1587) عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ).

والعملات النقدية لها ما للذهب والفضة من الأحكام.

وهذه المعاملة لا علاقة لها بالشركة.

ثانيا:

إذا كان غرضك الاستثمار فإنك تستأجر خزينة تضع فيها الذهب، وتوكل البائع ببيع ذهبك مقابل أجرة أو نسبة، إذا تحققت من أمانته وأنه لن يخلط ذهبك بذهبه، ولا فلوسك بفلوسه.

وأما مشاركته فلا ينصح بها؛ لتعثر ضبطها غالبا.

والمشاركة: أن تشارك بمالك، ويشارك هو بماله، فتشتريان قدرًا من الذهب، على أن يتم الاتِّجار فيه، ولك نسبة من الربح ك40% مثلا، وله الباقي، لكن يجب عزل هذا الذهب عن ذهب المحل، وكذلك عزل المال الذي ينشأ عنه، عن مال المحل، وضبط ذلك ليس بالأمر اليسير.

وإذا أردت السلامة، وعدم دفع أجرة الخزينة، فاشتر الذهب، واحتفظ به عندك، حتى يرتفع سعره، فتبيعه، إن شئت.

والله أعلم.

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android