هل تغتسل وتصلي عند انقطاع الدم خلال مدة العادة الشهرية؟

السؤال 367578

جاءتني الدورة 8 رمضان

ثم في ليلة12 قبل الفجر بقليل رأيت الجفاف
فنويت الصيام قبل الفجر
ثم اغتسلت وصليت المغرب والعشاء ثم الفجر
ثم صليت اليوم التالي الظهر والعصر والمغرب بوضوء واحد

وبعد العشاء بحوالي ساعة ونصف رأيت دما على ثيابي

ما حكم صومي لذاك اليوم وصلواتي؟

هل يحمل خروج الدم على أقرب زمن وأنه بعد ان صليت المغرب؟ أم أنه يعتبر تابعا للحيضة السابقة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

اختلف العلماء في حكم المرأة إذا رات الطهر خلال فترة عادتها ثم عاد الدم.

فذهب بعضهم إلى أنه طهر يلزمها أن تغتسل وتصلي وتصوم، وإن عاد الدم في عادتها بعد صيامها فصيامها صحيح ولا قضاء عليها. وهذا مذهب الحنابلة والمالكية.

وذهب آخرون إلى أنه لا يعتبر طهراً، وأنها إن صامت فيه ثم عاد الدم في أيام عادتها قضت ذلك اليوم؛ لأنه لا يعتبر طهرا. وهذا مذهب الشافعية والأحناف. انظر: "المجموع شرح المهذب" (2/ 501).

ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنّ الطهر المتخلل للحيض لا يُعتد به أثناء فترة الحيض، وأنها لا تصلي ولا تصوم لانقطاع الدم أيام عادتها حتى تتقين من الطهر التام.

 ورجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنّ الطهر المتخلل للحيض إن كان يوما وما دونه فهو من الحيض لا تصلي ولا تصوم لانقطاع الدم أيام عادتها حتى تتقين من الطهر التام.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

"هذا مما اختلف فيه العلماء أيضا إذا صارت ترى يوما دما ويوما نقاء فالدم حيض والنقاء طهر وعلى هذا تغتسل في الأسبوع سبع مرات إذا طهرت اغتسلت وصلت فإذا جاء الحيض امتنعت فإذا طهرت منه اغتسلت.

وقال بعض أهل العلم إن هذا كله حيض لأن الطهر يوما ليس طهراً إنما هو يبس أو نشاف فيعتبر كله حيضا ولا تغتسل حتى ينقطع مرة واحدة...، وشيخ الإسلام رحمه الله يرى أنه حيض فالطهر الذي لا يكون انقطاعا بينا حيض لأن كثيرا من النساء تنشف ما بين طلوع الشمس إلى غروبها أو غروبها إلى طلوعها أو ما أشبه.

والأقرب أن ما قاله شيخ الإسلام هو الصواب وهو أن مجرد انقطاع الدم لمدة يسيرة بحيث لا يكون أكثر من الدم فإنه يكون تبعا له أو نقول ما دام الطهر أقل من الدم أو مماثل له فهو من الدم».

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه لقول صاحب زاد المستقنع:

قوله: ومن رأت يوما دما، ويوما نقاء، فالدم حيض، والنقاء طهر.

"القول الثاني: أن اليوم ونصف اليوم لا يعد طهرا؛ لأن عادة النساء أن تجف يوما أو ليلة؛ حتى في أثناء الحيض ولا ترى الطهر، ولا ترى نفسها طاهرة في هذه المدة، بل تترقب نزول الدم، فإذا كان هذا من العادة، فإنه يحكم لهذا اليوم الذي رأت النقاء فيه بأنه يوم حيض؛ لا يجب عليها فيه غسل، ولا صلاة، ولا تطوف ولا تعتكف؛ لأنها حائض، حتى ترى الطهر.

ويؤيد هذا: قول عائشة رضي الله عنها للنساء إذا أحضرن لها الكرسف ـ القطن ـ لتراها هل طهرت المرأة أم لا؟ فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء. أي لا تغتسلن، ولا تصلين حتى ترين القصة البيضاء.

ولأن في إلزامها بالقول الأول مشقة شديدة، ولا سيما في أيام الشتاء وأيام الأسفار ونحوها.

وهذا أقرب للصواب، فجفاف المرأة لمدة عشرين ساعة، أو أربع وعشرين ساعة أو قريبا من هذا لا يعد طهرا؛ لأنه معتاد للنساء". "الشرح الممتع على زاد المستقنع" (1/ 500).

والأقرب فيما ذكرت من حالك: أن الجفاف الذي رأيتِه علامة طهرك، فيصح صومك وصلاتك هذا اليوم.

فإذا عاودك الدم، بالصفة المعروفة لك من دم الحيض: فهو حيض؛ فتمسكين عن الصلاة والصوم، حتى تطهري منه.

وإن لم يكن بصفة دم الحيض، فينظر:

إن كان ذلك في أيامه المعتادة لك: فهو حيض أيضا.

وإن لم يكن في أيام عادتك، فهو استحاضة؛ فلا يمنعك ذلك من صومك، ولا صلاتك.

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم: (65852).

والله أعلم

المراجع

الحيض والنفاس
الطهارة
الفقه

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android