ما حكم بيع الخدمات التي تنتج بواسطة مواقع الذكاء الاصطناعي المجانية؟

06-09-2023

السؤال 466229

هنالك موقع ذكاء اصطناعي يصمم عروض باوربوينت مجانًا، ما حكم بيع عروض الباوربوينت التي يصممها الموقع، وبيعها بمقابل، وهل يجب التوضيح للمشتري أن التصميم عن طريق الذكاء الاصطناعي ؟

الجواب

الحمد لله.

الخدمات المتاحة مجاناً على مواقع الإنترنت، ليس كل أحد يمتلك الخبرة في الاستفادة منها واستثمارها، فمن قدم عملاً باستثمار هذه الخدمات المجانية، فله أخذ العوض عنها من جهتين:

  1. العمل الذي يقدمه، والجهد الذي يبذله.
  2. استثمار هذه الخدمات في صناعة محتوى على جهازه وما يتكلف من رسوم الإنترنت والكهرباء والمجهود بمثابة حيازة. ومن حاز مباحاً جاز له بيعه، كما في قوله -صلى الله عليه وسلم- لأن يَأخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأْتي بحُزْمَةِ حَطَبٍ على ظَهْرِهِ فيبيعها فَيكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهَ خَيْرٌ لَهُ منْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ رواه البخاري (1402) مع أن الحطب مشاع مجانا لكل الناس.

وقد نص العلماء على جواز بيع الماء المشاع إذا حازه الإنسان، مع ورود النهي عن بيعه حال كونه مشاعاً.

قال ابن قدامة رحمه الله: "وأما ما يحوزه من الماء في إنائه، أو يأخذه من الكلأ في حبله، أو يحوزه في رحله، أو يأخذه من المعادن، فإنه يملكه بذلك، وله بيعه بلا خلاف بين أهل العلم؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لأن يأخذ أحدكم حبلا، فيأخذ حزمة من حطب، فيبيع، فيكف الله به وجهه، خير له من أن يسأل الناس، أعطى أو منع". رواه البخاري. وروى أبو عبيد في "الأموال"، عن المشيخة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الماء إلا ما حمل منه. وعلى ذلك مضت العادة في الأمصار ببيع الماء في الروايا، والحطب، والكلأ، من غير نكير" انتهى من "المغني" (6/146).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " أما إذا ملكه وحازه وأخرجه ووضعه في البركة، فإنه يجوز بيعه؛ لأنه صار ملكاً له بالحيازة " انتهى من "الشرح الممتع" (8/140).

وعليه؛ فإن قيام الشخص بإخراج هذه التصميم من خلال الذكاء الاصطناعي يجيز له أن يأخذ العوض على ذلك الجهد، والاختصاص بهذا العمل على جهازه.

والله أعلم.

الفقه البيوع
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب