يعاني من مشكلة النسيان وعدم التركيز وعدم التنظيم

09-04-2003

السؤال 38594

أظن أن لدي بعض المشكلات الشخصية ، منها : سرعة النسيان ، عدم التركيز ، الكسل ، الإهمال ، عدم تنظيم الأعمال ، ضعف في الشخصية ، عدم القدرة على رفض طلبات الآخرين مما يسبب لي في بعض الأحيان حرجاً بالغاً وندماً ، ومشاكل أخرى لست أذكرها.  وذلك على الرغم من أنه قد من الله علي ببعض الميزات والنعم منها النجاح في الحياة المهنية والعائلية والحمد لله ، وأحياناً يقولون أني ذكي ومثقف بل مبدع ، وأظن في هذا الكلام شيئاً من الصواب . لكن المشكلة أن (المشكلات) الشخصية المذكورة أعلاه تؤرقني أحياناً كثيرة ، فأرجو النصيحة بطرق حلها ، على أن تكون هذه النصيحة مصحوبة بالدعاء لي .

الجواب

الحمد لله.

أولا : ينبغي أن تحمد الله تعالى على ما منّ به عليك من نعمة الإسلام والهداية ، والصحة والعافية ، والسمع والبصر والنطق ، وغير ذلك مما لا يعد ولا يحصى ، ومنها ما ذكرت من الميزات والنجاح المهني والعائلي ، وأن يلهج لسانك بحمد الله وشكره ، فكم من إنسان حرم من هذه النعم أو كثير منها .

وإذا رضي الإنسان بما قسم الله تعالى له ، واستشعر منة الله عليه فيما أعطاه وحباه ، اطمأنت نفسه ، واستراح قلبه ، وذهب خوفه وحزنه ، وهذا غالبا ما يعود عليه بالعافية من كثير من الأمور التي تؤرقه كعدم التركيز ، والخجل من الناس ، ونحو ذلك .

ثانيا : كن على ثقة من أن هذه الأمور التي ذكرتها قابلة للعلاج والتحسين والتغيير ، لكن هذا يتوقف على رغبتك الحقيقية في ذلك ، واتخاذك الأسباب المعينة ، ومن أعظمها سؤال الله تعالى أن يحسن خلقك ، وأن يلهمك رشدك ، وأن يقيك شر نفسك ونحو هذه الأدعية فاحرص على الإكثار من الأدعية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المعاني .

ومن وسائل زيادة الحفظ وتقليل النسيان ، شغل الذهن وتعوديه على حفظ آيات من كتاب الله تعالى ؛ إذ كلما اعتاد الإنسان الحفظ ، سهل عليه ، ونشط له ، وازدادت قدرته في تحصيله .

ومن الوسائل : ترك فضول النظر والاستماع والكلام والطعام والمنام ، ليتهيأ القلب لحفظ ما ينفع ، فإن كثرة المشغلات توجب تشتت الذهن وتفرق الخاطر .

والمراد بالفضول الزيادة من هذه الأشياء التي لا تحتاج إليها ، وليس هناك منفعة منها .

ومن الوسائل المعينة على ذلك : ترك الحرام ، لاسيما في الطعام والشراب ، والنظر ، وفي هذا يقول الشافعي رحمه الله أبياته المشهورة :

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقال اعلم بأن العلم نور ونور الله لا يؤتاه عاصي

ثالثا : لا حرج عليك في الاستعانة ببعض الكتب التربوية والإدارية التي تُعنى بتعليم مهارات التنظيم والترتيب ، وفن اتخاذ القرار والسيطرة على مشاعر القلق والخجل ، وفن التعامل مع الناس بصفة عامة .

ونسأل الله لك التوفيق والنجاح والفلاح في الدنيا والآخرة .

مشكلات نفسية واجتماعية
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب