وقع على ثلاث ورقات مكتوب فيها الطلاق فهل بانت منه زوجته؟

20-09-2021

السؤال 319910

لقد طلّقت زوجتي مؤخّرا. أعدّ والدي ثلاث أوراق طلاق ( الطلاق الأول ، الثاني والثالث). لقد وقّعت ثلاث أوراق طلاق في وقت واحد (دون قراءة) وأعطيتها لأبي. أرسلهم واحدًا تلو الآخر مباشرةً إلى زوجتي بعد كل شهر دون علمي لأنني لم أكن أستفسر عن ذلك. حيث أنّني لم أكن أعلم بالطلاق الإسلامي الصحيح في ذلك الوقت، وما هي الآثار المترتبة على توقيع ورقة واحدة أو ثلاث ورقات في وقت واحد وما إلى ذلك. أنا متضايق جدّا الآن. هل يعتبر طلاقي قد وقع ثلاث طلقات بحيث لا يستطيع الزوج أن يُرجع زوجته ، أم أنّ هناك فرصة لاستعادة زوجتي؟

الجواب

الحمد لله.

أولا:

الطلاق يقع بالكتابة إذا نواه

إذا كتب الرجل طلاق زوجته ، بنية الطلاق: وقع الطلاق. وإذا لم ينو الطلاق، لم يقع؛ لأن الكتابة تعبر كناية، وليست من صريح الطلاق.

أما إذا لم يكتب الطلاق، وإنما وقع على ورقة فيها الطلاق، ففي ذلك خلاف، هل لا يقع أصلا، أو يتوقف على نيته؟

وينظر: تفصيل ذلك في جواب سؤال (هل التوقيع على ورقة الطلاق يعد طلاقاً؟). 

ثانيا:

توقيع الطلاق على أكثر من ورقة

إذا قلنا إن التوقيع كالكتابة، وأنه يرجع إلى نية الزوج في الطلاق، فإن وقع على أكثر من ورقة، وأراد الطلاق بتوقيعه على الورقة الأولى، ثم أراد التأكيد بتوقيعه على الثانية والثالثة، أو لم ينو شيئا، فإنه لا يقع إلا طلقة واحدة.

وإن إراد الطلاق بالتوقيع على كل ورقة: فإنه تقع ثلاث طلقات عند الجمهور، وتبين منه بينونة كبرى.

وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لا يقع إلا طلقة واحدة، وأنه لا يقع طلاق ثان أو ثالث إلا بعد رجعة أو عقد جديد، وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو المفتى به في موقعنا.

وعليه؛ فعلى فرض أنك نويت الطلاق بالتوقيع على كل ورقة، فإنه لا تقع إلا طلقة واحدة، ولك مراجعة زوجتك إن كانت لا تزال في العدة، وإلا فيلزمك عقد جديد، مستوف للشروط، من وجود الولي والشاهدين وموافقة الزوجة، ويلزم مهر جديد.

والله أعلم.

الطلاق
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب